القاضي عبد الجبار الهمذاني
مقدمة 54
متشابه القرآن
إليه القضاء بمدينة حرة ، ورد إليه قضاء تكريت وهو بها إلى هذه الغاية « 1 » ، وله من الكتب ، كتاب الأصول ، وكتاب المتشابه » . ويوجد كتابه هذا في المتشابه في المكتبة المتوكلية بالجامع الكبير بمدينة صنعاء « 2 » . وبذلك يكون للمعتزلة - قبل القاضي - ستة كتب في المتشابه ، أو سبعة ، لأن ابن الخلال ، على الأقل ، قد ألف كتابه في عصر القاضي ، رحمهما اللّه . وجميع هذه الكتب كانت موجودة حتى مطلع الربع الأخير من القرن الرابع ، ومعلوم أن شيخنا قد أملى كتابه في خلال الفترة التي كان يملى فيها كتاب المغنى « من سنة 360 - 380 ه » « 3 » أي أنه أملاه في الفترة التي كانت فيها تلك الكتب موجودة على كل حال . بين هذه الكتب وكتاب القاضي رحمه اللّه ونكاد نقطع - مع تعذر مقارنة كتاب القاضي بهذه الكتب ، اللهم إلا كتاب ابن الخلال الذي قصره على طائفة معينة من آيات المتشابه - بأن القاضي قد تأثر إلى حد كبير بكتاب شيخه أبى على الجبائي ، وفي المقام الأول كذلك ، وإن لم يكن هناك ما يمنع أن يكون قد اطلع على سائر كتب قومه .
--> ( 1 ) أي سنة 377 ، وهي السنة التي ذكر ابن النديم أنه انتهى إليها في فهرسه الذي جمع فيه الكتب الموجودة « بلغة العرب وقلمها . . » أو بعدها بقليل ، لأن ابن النديم توفى سنة 384 وبهذا يمكن القول إن تواريخ الوفاة التي ذكرها بعد هذا التاريخ من عمل غيره ، كما جاء في ترجمة ابن جنى أنه توفى سنة 392 ، ولا يبعد أنه قال فيه ما قاله في ابن الخلال القاضي مثلا ، ثم جاء من بعده من نص على تاريخ الوفاة . انظر مقدمة الفهرست ، وص : 87 ، ( 2 ) وعنوانه : « الرد على الجبرية القدرية فيما تعلقوا به من متشابه آي القرآن الكريم » ويقع في ثمان وتسعين ورقة . ( 3 ) انظر تعريفنا السابق بالمغنى .